محمد اسماعيل الخواجوئي

13

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

معظّما في أعين الملوك والأعيان ، مفخّما عند أولي الجلالة والسلطان . وقال الفاضل كحالة في معجم المؤلّفين 1 : 291 : محدّث متكلّم ، مشارك في بعض العلوم . وغيرهم ممّن ذكره في تراجمهم الرجالية وغيرها . الفتنة الهائلة الأفغانية لا بأس بالإشارة إلى ابتلاء أهل هذا الزمان الذي كان يعيش فيه المترجم في محروسة أصفهان بجنود وافرة من الأفغان ، ليكون عبرة للناظرين ، وغيرة للشاكرين ، وتنبيها للغافلين ، وتذكيرا للجاهلين ، وتسلية للأحزان ، وتعزية لأهل الإيمان . وكان هذا الرجل الجليل في عين هذه النائرة العظيمة ، ولذا لم يبق له كثير ذكر ، وكان هذا هو السبب لخمول ذكر أكثر علمائنا الذين كانوا يعيشون في هذه الفترة ، وضاع كثير من أساميهم وتآليفهم ، فنحن نذكر نصّ عبارات أصحاب التراجم وغيرهم : قال المترجم نفسه في آخر كتابه الأربعين : جمعتها في زمان ، وألّفتها في مكان ، كانت عيون البصائر والضمائر فيه كدرة ، ودماء المؤمنين المحرّم سفكها بالكتاب والسنّة فيه هدرة ، وفروج المؤمنات مغصوبة فيه مملوكة بأيمان الكفرة الفجرة ، قاتلهم اللّه بنبيه وآله الكرام البررة . وكانت الأموال والأولاد منهوبة فيه مسبية مأسورة ، وبحار أنواع الظلم موّاجة فيه متلاطمة ، وسحائب الهموم والغموم فيه متلاصقة متراكمة ، زمان هرج مرج مخرّب الآثار ، مضطرب الأخبار ، محتوي الأخطار ، مشوّش الأفكار ، مختلف الليل ، متلوّن النهار ، لا يسير فيه ذهن ثاقب ، ولا يطير فيه فكر صائب .